Q1ep1AS

تغريد علي 

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

عيناها معلقة على السقف ، لا شيء سوى صوت الريح تضرب نافذتها بينما تتبادل تكات ساعة الحائط مع نبضات قلبها ..

تكة

نبضة

تكة

نبضة

تك

نب

..

كانت تفكر في كل الاحتمالات لما حدث ، لكن الشيء الذي أزعجها أكثر ..أن يكون ضوء الأباجورة هو النور الوحيد بحياتها !…

أغمضت عينيها طاردة كل مخاوفها و توجسها و هي تسكت قلبها قائلة : لعله حلم .. لعله وهم..

و هكذا جاءت الشمس في ذات ميعادها دون أن تتأخر ولو دقيقة ..

حملت نفسها من فراشها و خطت بخطى متثاقلة لتتجه نحو الحمام ، كي تنعم بدوش يغسل عنها تعب الأمس .

فتحت الباب و توجهت مباشرة يسارها نحو الحمام .. لكنها تراجعت خطوتين للوراء حين لمحت شاشة التلفاز مضاءة .

قالت : آه .. لقد نسيت أن أطفئه بالأمس .

تقدمت نحوه و أطفأته ، و أثناء استدارتها وجدت على سفرتها الصغيرة إفطاراً مغطى و إبريق شاي و بعض الكعك .

اقتربت أكثر فوجدت ورقة مكتوب عليها : جارتي التي لا أعرف إسمها ..بعد أن أوصدت بابك ، فكرت أنه ربما يجدر بي البقاء .و هكذا بقيت هنا طوال الليل ..و رأيت أنه من الواجب أن تحظي بإفطار جيد ، بعد ما عانيته ليلة أمس . فيومك لم يكن جيداً، أعتذر لتطفلي و تقبلي أمنياتي لك بيوم سعيد .

جارك/إدوارد .

ابتسمت ابتسامة ملأت وجهها حتى أشرقت شمس أخرى منه ، على غير موعد .

أخذت دوشها ، و ارتدت ثيابها المعتادة ، ارتشفت على عجالة كوب الشاي و تناولت قطعة من الكعك اللذيذ .. صحبتها ب إغماضة الحلم تلك و هي تقول : مممممم لذيذ .

تناولت حقيبتها و أسرعت كي لا تفوتها الحافلة ، أمسكت مقبض الباب ، ثم عادت للمرآة ، ألقت طلة على وجهها ، ثم أخرجت أحمر الشفاه ، وضعت منه على شفتيها ، ثم ابتسمت لوجهها و قالت : هكذا أفضل .

أوصدت الباب خلفها و هرولت تحتضن بعض الأوراق و حقيبتها ، لحقت بالحافلة في اللحظة الأخيرة .

جلست و شدت تنورتها و عدلت من وضع نظارتها بارتياح .

عندما تبادل الطلاب الابتسامات و التعاليق الخافتة الخفية ، لم تشعر بالضجر .. شعرت أنها ربما تبدو غريبة اليوم .

هي نفسها تبتسم على نفسها ، فلم تعاتبهم ؟

أنهت بقية يومها بذات الروتين المعتاد ، ما عدا بعض اللحظات التي فكرت بها بالمكالمة ما سبب لها انقباض طفيف بقلبها سرعان ما زال عندما تذكرت إدوارد اللطيف .

دلفت إلى منزلها بحذر ، و أوصدت الباب ..عادت لوحدتها و مخاوفها .. و كان هذا غير مريح أبدآ لها ، خلعت النظارة و وضعت حقيبتها على المقعد ..

كانت بالمطبخ تشرب كوباً من الماء ، و لم تسمع رنين هاتفها من داخل الحقيبة .. !

و بعد أن أنهت أعمالها المنزلية المعتادة ، وقفت بجوار النافذة تسقي وردتها الوحيدة بينما ترمق بعض الفتيان يعبرون الطريق بدراجاتهم البخارية و سرعان ما اختفوا .

تمددت على الأريكة و هي تحمل طبق من المكسرات و الفواكه المجففة ، وضعته جانباً عندما تذكرت أن هاتفها لا يزال في حقيبتها ، أحضرته و عادت لأريكتها و هي تتحقق من رقم المكالمة المفقودة ، إتستعت ابتسامتها عندما تبين لها أنه رقم إدوارد .. لابد و أنه اتصل للاطمئنان عليها ، ضغطت على زر الاتصال و جاءها صوت رسالته الصوتية : مرحبا أنا إدوارد ، في حال لم أجيب فلا بد أني في العمل . يمكنكم ترك رسالة صوتية لي و سأعاود الاتصال بكم لاحقاً . شكراً لاتصالكم ..

قررت ترك رسالة صوتية له : ( مرحبا إدوارد ، أنا آنابيل جارتك ، كنت أود أن أشكرك على كل ما فعلته لأجلي ، ربما نتحدث في وقت آخر )

وضعت الهاتف جانبها و أدارت التلفاز .. بعد دقائق و بينما كانت مندمجة مع أحد أفلام جينا لولو برجيدا القديمة رن هاتفها ، حملته بسعادة و أجابت فوراً لابد و أنه إدوارد ..

هالو .. هالو ؟

لا أحد يجيب و فجأة جاء صوت الصيحات الرهيبة فوضعت الهاتف بجانبها و تكورت على نفسها محتضنة المسند الصغير بقوة .

كانت الأصوات كأنما تنبعث من كل زاوية في بيتها ، فأخذت آنابيل ترتجف كجرو صغير مبلول في جو عاصف ، كانت تسد أذنيها بكلتا يديها و تخبئ رأسها في حجرها ، هي لا تعرف ما الذي يحدث لها و أجهشت بالبكاء فهذا أقسى من احتمالها .

بقيت على حالها قرابة الساعتين متكورة و تبكي تارة بطريقة هستيرية و أخرى تشهق و جسدها ينتفض ، هي لم تنتبه متى انقطع الصراخ ، و لم تنتبه لصوت رنين المكالمات الذي تلته .

و لم تسمع صوت الطرقات على الباب ، ولا حتى عندما تم فتحه بقوة ، كانت غائبة فيما يشبه الصدمة ، مبللة بالدموع و تنتفض بقوة و يديها على أذنيها .

آناا .. آناا ؟!

لكنها لا تجيب ، أتى إدوارد بغطاء و حملها إلى شاحنته . أوصد باب شقتها و حملها للمشفى القريب في البلدة .

بعد إجراء الفحوصات ، أشار الطبيب بضرورة بقاءها هنا لليلة على الأقل لمتابعة وضعها .

قال بأنها تعرضت لصدمة قوية و سأل إدوارد لو أنه يعرف دواعيها ، و لما لم يكن بوسعه أن يخبر الطبيب بأمر المكالمات الوهمية ، هز كتفيه و قال : ربما تعاني من بعض المخاوف جراء مكوثها لوحدها .

ربت الطبيب على كتفه و قال آمل أن يكون الأمر بهذه البساطة .

سأل إدوارد : هل أنت حبيبها ؟

قال : أنا جارها فقط .

و هل ستمضي هذه الليلة بجوارها ؟

أظن أني لا أملك خيار آخر .

إبتسم الطبيب و خرج .

جلس إدوارد على المقعد المجاور لها ، تملكته عاطفة غريبة و هو ينظر إليها نائمة موصولة بكل تلك الأسلاك .. في كامل ضعفها ، أمسك بأناملها كانت ناعمة و باردة ، فحاول تدفئتها بين كفيه .

تأمل وجهها الذي تنعكس عليه بعض الأضواء الخافتة ، رغم السلام الذي يكسوه كان يشعر أنها متألمة لسبب ما .. و بغض النظر عما تعكسه ملامحها ، انتبه لأنها جميلة بطريقة مختلفة ، و أن النظارة التي ترتديها طوال الوقت تخفي عينيها التي يستطيع وصفها بالساحرة .

أطل الفجر و رويداً رويداً بدأت الشمس تمد أذرعها ، فاستيقظت آنابيل لتجد أنها في مكان غريب و أجهزة و علاوة على ذلك يضع إدوارد رأسه على طرف سريرها غافياً و يديه تحتضن يدها!

تعليقات الفيسبوك

3 تعليقات

  1. I loved as much as you will receive carried out right here. The sketch is attractive, your authored material stylish. nonetheless, you command get got an impatience over that you wish be delivering the following. unwell unquestionably come further formerly again as exactly the same nearly very often inside case you shield this increase.

  2. Geez I have their Your old watches, Dark and even Im deciding on typically the A really.They are all distinct! I see a lot reviews stating that they are giong placed by having sequined items–PLEASE You should not Mess up These kinds of By means of Changing For yourself Correct DISCO BALL–The brazilian body wav https://www.youtube.com/watch?v=T6hp4Ndf7vU stand alone and consequently are a perfect file plot of land. Lesser a lot. Note due to contemporary devices tend not to piles a great deal to do with. You are able to receive a great visual appeal and generate the software laughable. My husband and i deliver your schwarze one’s with the black leggings together with a schokofarbene turtle tonsils along with the little Chanel cups for that snazzy seem. They are simply all ready outstanding individually coupled with include that more fire to your costume. Irrrm a sucker for People! I am unable to think twice to most of the an extremely to help you great selection

  3. Even though you may are sport fishing by itself, it is essential which you stay calm. When you begin producing too much disturbance, it can in fact create problems Nike Air Max for other fisherman in distant locations. Audio journeys really in different ways under the sea and might be able to disrupt the angling of people who are usually faraway on your part.

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

سعيدة

مع بواكير الصباح ، عندما ترسل الشمس أشعتها لتكنس الليل عن الطرقات .. و تقبل تلك الوجوه الم…