10600379_690140177733841_4468084096590465612_n

تيسير عوض سالم :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

***

الحياة تلك المفردة الواهمة التي نستخدمها كثيراً لنعبر بها عن معاني لا تستطيع تلك المفردة في كثير من الأحيان أن تستوعبها أو تحتويها فنحن نمضي إلى داخلها كلما أمتد بنا العمر وكلما أخذنا الزمن إلى القادم..

في ظل كل ذلك الزخم عاشت هي.. فتاة عادية لا تملك في هذه الدنيا شيئاَ سوى قلبها وروحها وأحلامها،وأمل نافذ تحارب به شرور الحياة وأهوالها ، كانت تثق في الجميع وتحاول أن تمضي بحياتها إلى الكمال أو لنقل المثالية لكنها وفي كل مرة تواجه فيها الحياة كانت تعود لتخسر شيئاً عظيماً داخلها ليترك أثراًً غائراً في أعماقها , كانت تحلم أن ترى وطنها يعمه الأمن ويغشاه السلام وتسوده روح الأمان لضرورة إيمانها بعظمة أهل بلادها وعلو روحهم الطيبة ولكن القدر وقف حائلاً ما بينها والأمنيات والأحلام ، وهكذا تقدم بها العمر وهي مازالت تحاول وزن المعادلة الصعبة “معادلة الواقع والأحلام “، مابين ما نحلم به وما نحققه تمضي بنا الحياة ويمضي عمرنا وتنقضي أيامنا في هذه البسيطة , فنرى أنفسنا قد وصلنا إلى أرذل العمر وتفكيرنا يحن إلى الماضي بكل ما فيه ، إلى الأحلام والأوهام والتجارب والخيبات والجراح والمرارات, إلى الحزن والأمل , الجموح والطموح .

 كانت المرأة تعود بفكرها إلى الوراء حيث كانت تستمع في تلكم الأيام إلى قصص”فاطمـــة السمحـــة وأحمـــد الغائـــب “وهي طفلة صغيرة فترى في تلك الأحاجي قيم الأصالة والخير والنقاء ومابين براءة الطفولة وعنفوان الشباب وحكمة ووقار الشيخوخة ينقضي العمر،مابين تقلبات الدهر وجور الزمان تتسلل السنوات ، كانت تذكر إيمانها بقيم وقناعات نأى عنها زمانها الغاشم بل تجاوزها ، إستعرضت عمرها الطويل كفيلم سينمائي يعبر مخيلتها فقط كانت تنقصه النهاية وبالفعل قد كانت النهاية في رحلة أبدية عبر النهر الخالد رحلة أبدية على متن مركب أنيق جابت فيها أركان بلادها، ألفت بين قلوب العاشقين ومنحت الصغار الحلوى وبعض الأمنيات وإحساس غامر إقترب كثيراً من القصص والخيال والسحر والجمال ومنحت البسطاء روح الرضا وعضدت الإيمان ومنحت البشر العدل والسلام وصنعت من المعرفة ترياقا وسلاحا في أيدي الضعفاء ،هذه هي بكل تفاصيلها “حياة إمرأة سبعينية “

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…