Edouard_Manet_022

ترجمة : أزهار أحمد

 لوحة “ إعدام الامبراطور ماكسميليان” لإدوارد مانيه

**

رسمت هذه اللوحة خلال الفترة من 1867 – 1868، وذلك بعد إقناع ماكسميليان أرشيدوق هابسبرج بقبول عرض ترشيحه لعرش المكسيك،نتيجةً لضغوط من نابليون الثالث، الذي قرر سحب قواته من المكسيك تاركا الإمبراطور ماكسميليان دون جيش دفاعي. إلا أن مقاتلي حرب العصابات التي يقودها بينيتو جاريز اعتقلوه وتمت محاكمته عسكرياً ولم يمض وقت حتى أعدم.

استلهم الفنان إدوارد مانيه لوحة ” إعدام الإمبراطور ماكسميليان”  من لوحة الفنان الإسباني فرانثيسكو ديجويا والمعروفة باسم “الثالث من مايو 1808″، ومن أسلوب التصوير المعاصر.تأتي هذه اللوحة بعد خمس تجارب رسمها الفنان لنفس الموضوع، إحداها معروض في متحف الفنون الجميلة في بوسطن.

في العام نفسه، نشر الكاتب اميلي زولا دراسة نقدية لأعمال الفنان إدوارد مانيه دافع فيها بقوة عن فن مانيه الذي كان مرفوضاً لدى الأكاديميين. ولد مانيه (1832 – 1883) في باريس في عائلة غنية لأب يعمل قاضياً وأم هي ابنة ولي العهد السويدي بالمعمودية. كانت رغبة والده أن يدرس القانون لكنه لم يتمكن من ذلك واضطر إلى أن يعارض إرادته بعد أن التحق عام 1850 بمدرسة الفنون الجميلة في باريس لدراسة الفن. 

تأثر مانيه بشكل ملحوظ بالفنانين الواقعيين أمثال جوستاف كوربيه، كما كان مقربا من الانطباعيين مثل إدجار ديجاس، كلود مانيه، بول سيزان، ورينوار وأصبح حلقة الوصل بين الواقعيين والانطباعيين.  ساهمت العديد من السمات الفنية في وصف مانيه بالفنان الحديث،مثل نمط الرسم العنيف،والاهتمام الدقيق لاستواء سطح اللوحة.كما أن أبرز سماته هي انتقاله من الواقعية إلى الانطباعية. يعتبر مانيه من أهم الفنانين التشكيلين الفرنسيين، وقد كان فناناً مبدعاً جريئاً وملهماً روحياً لأصدقائه الفنانين.

عرضت هذه اللوحة للجمهور في عام 1879 بنيويورك، حيث لم يستطع مانيه عرضها قبل ذلك في فرنسا لرفضها سياسياً في عهد الإمبراطور نابليون الثالث آنذاك.

هذه اللوحة من أعمال القرن التاسع عشر وهي من مقتنيات متحف الفن في بادن بألمانيا

نقلاً عن كتاب:

1001   Paintings You Must See Before You Die  

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت (22)

“القهوة” للفنان “كانديدو بورتيناري” ولد كانديدو بورتيناري (1903-19…