111111

“قرية في الغابة” للفنان الفرنسي فرنان ليجيه”

تمثل لوحة “قرية في الغابة” لحظة فاصلة في تطور أعمال فرنان ليجيه (1881 – 1955)  أحد فناني الجيل الأول للفن الحديث في القرن العشرين. مارس ليجيه كثيراً من الفنون بينها الشغل على السيراميك والزجاج، كما كانت له أيضًا تجارب في السينما والمسرح والرقص والطباعة. اتسم أسلوبه بالجرأة وعرف عنه تفضيله للألوان الأساسية.

في عام 1910  تحول ليجيه تحولًا كبيرًا عن الانطباعية التي كان لها تأثير كبير على أعماله المبكرة وبدأ برسم لوحات ربطته أسلوبيًا بالفنانين الطليعيين الفرنسيين.  تثبت لوحة “قرية في الغابة” بشكل قطعي تأثير بول سيزان، الفنان والرائد الروحي للتكعيبيين. ويمثل هذا العمل انشغال ليجيه على”تناقضات الشكل”، كما أطلقها أيضًا على سلسلة من أعماله من ضمنها هذه اللوحة.

ونرى هنا أن ليجيه يستكشف القول المأثور لسيزان بأن” الكُرة والأسطوانة والمخروط هي جوهر بُنية الطبيعة”. ففي هذه اللوحة يقطع السلم أسطح المنازل ذات الأسطح الزاويّة الجافة بشكل عمودي من خلال الأشجار والشجيرات المدورة. هذان النوعان من الأشكال،رسما بأسلوب عاصف بالفحم الأسود، جعلهما يحددان ويوضحان بعضهما بعضًا. عدم تردد ليجيه في تطبيق اللونين الأساسي والثانوي يضيف طبقة أخرى من التناقضات التي تحرك مشهد المناظر الطبيعية التقليدية.

Type text or a website address or translate a document

التناقض بين اللون الأحمر على المنازل مقابل اللون الأخضر على التل يضيف تناغمًا هادئًا، بحيث تسهل ملاحظة استخدام نفس الألوان المكملة نحو حواف اللوحة.التناقضات اللونية لا تحرك قماش اللوحة فقط، ولكن تضيف إلى الأشكال زخمًا وكثافةً. وعلى الرغم من أن ليجيه توصل إلى ألوان وأشكال نقية مع تطور أسلوبه، إلا أن عددًا قليلًا من أعماله اللاحقة، وهي الأعمال المعروفة أكثر تحمل نفس تجربته الجريئة مع لوحات العناصر الرسمية.

 

 

هذه اللوحة من أعمال القرن العشرين وهي محفوظة في البرايت نوكس للفنون في بافالو،نيويورك

نقلاً عن كتاب:  

   1001Paintings You Must See Before You Die  

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقان

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت (22)

“القهوة” للفنان “كانديدو بورتيناري” ولد كانديدو بورتيناري (1903-19…