91577fcc0a0721d437141581c58b6e51

في ذلك الحين ظهرتِ أنتِ . كان علي أُلا أنظر إليكِ بتلك الطريقة , كنت مفضوحًا تدفقت النظرات من عيوني و تعرقت يدي . مررتِ أمامي و قُلتِ كلامًا كثيرًا– لم أُميزه . بعدها لم أشعر إلا و بيدي تُلامسك هكذا أردتُ , لكن ألم يكن الصباح سعيدًا و مرتب الأحداث , و الباب المفتوح الذي عبرتِ من خلاله هل كان يرمش . لم يعرف الصبي الذي يسكنني ماذا يفعل , لقد وقف مملوءًا بالأوهام – بيدين متدليتين في خجل لم تكادا تمسكان ببعض حتى و غادرنا . و أنت تقلمين أطراف أظافرك الشاحبة الصغيرة بفمك , تضعينها سهوًا لمدة و عندما تلمحينني أنظر إليك تبتسمين فترتجف شفتيك , تخفضين نظراتك إليها كما لو نقصت . هل لطلاء الأظافر المُحمر ذلك السحر ؟ السؤال يثقل على يدي . نسيت في ذلك اليوم أصابعي في بيتكم . لم أعي ذلك , أظنني سلمتُ عليك بعمق ، رحت أتحسس يدي الليل بأكمله بينما كانت يداي مكتملة العدد و كفي جيدة , ممتلئة بالتجاعيد و متعرقة بشكل كافِ . في الصباح لاحظت الفرق , كانت بصماتي قد تغيرت لم تعد متحسساتها بشكل المتاهة , كانت تحس كالصور التي تلمسها في الحلم . – خُذ هذا – كنتِ ترصين على كفي أشياء جميلة , بالترتيب : إبهام , سبابة , خنصر , .. – تمزحين , أليس كذلك . – هذا لي و هذا لك .. – توقفي , لقد صار لي إصبعان . – من الأفضل أن تقص ظفرك هذا بشكل جيد . فهو كان يضغطني حيث أتألم .

 يُخيل لي في بعض الأحيان أن أصابعي هي كائن أخر- قطط لئيمة , درنات نبات طفيلي بجذور ممتدة للخارج تنتفخ و تتضاءل , أطفال شهوانيين يعيشون على كفي مثبتين يرغبون باللمس و التقبيل , و الكتابة . بعدها بأيام كنت أتعمد تناسي أصابعي في يدك , و عندما أذهب , كنت أظن أنهم موجودون حقًا , أفقد القدرة على التعلق بالأشياء عدا التي تخصك كانت تشتد حرارتي و أشعر برائحة الليمون تملأ يديك , أتغلغل في ليل شعرك و هي تمسح العرق من خصلاتها بأصابعي و أذكر كيف كانت يداي تطيلان البقاء في جسدك. – لكنني لم أعُد أرى شيئًا . – أشعر كأن أحدًا يمشي فوق أصابعي , يضغطها فتتفجر , كان الأمر مؤلمًا – أن أتألم حيث لا يوجد ألم . لثلاثة أيام , في نومي أتسلق جبلًا عالي , تختفي الأرض من الأسفل – أحاول التمسك و تختفي أصابعي .. أسقط لوقت طويل .

 أتت أصابعي هذا الصباح , لرؤيتي .. لوحدي , و في محاولة لضبطي متلبسًا بالحزن قالت لي – ما أود معرفته . لقد صِرتُ هشًا جدًا , انكسر ظفر إبهامي و هو يضغط على كيبورد الهاتف بحثًا عن اسمك , آلمني ذلك جدًا كانت الشاشة خالية منه . شددت أطراف أصابعي و أخرجتها , قلعتها واحدًا تلو الأخر انفجرت حينها الأوردة الصغيرة و سالت دماء حمراء و مادة بيضاء من مفاصلي . كانت طقطقتها نشيج كئيب و هي تتحرك كذيول زواحف حاولت أن أُخفف من صراخهم و جمعتهم ككوم في ورقة و أشرت مجددًا ناحية الهاتف – أنظروا لقد قالت لي أحبك . كان بمقدوركِ هناك , أن تغني لرجل حاول العزف بأصابعه كلها و حينما فشل أكلها كلها . كان بمقدورك الاعتناء باستمرار بالحدائق في يدي . في النهاية , لا أدري لماذا أنظر إلى العروق الخضراء البارزة و التجاعيد , أتقبل ما كنته و أيضًا ما كنت أريده و لم أستطع أن أكونه

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

التساب

~أحلامُهم و أحلامنا –  متى ستشرب الأرض هذه المياه؟ = حينما يكف الكذب في الخرطوم؟ …